هل مهنة الطيران خطيرة؟

هل قيادة السيارة أخطر من قيادة الطائرة؟
صورة طائرة وعليها علامة لتدل على أن الطيران آمن

ما سر جاذبية وظيفة الطيار؟ إن هذا السر ليس سرًا أبدا. بل ما هو إلا حقيقة يراها معظمنا في هذه الوظيفة. فإن تلك الوظيفة تحتوي على مميزات متعددة للطيار ولمن حوله، كما أنها مربحة للغاية. لكن هل تشكل خطرًا لصاحبها؟

هل بالفعل يوجد خطر في عملك كطيار؟

لا، لا توجد خطورة في هذه المهنة الفريدة من نوعها. فإن اختلافها وتميزها عن باقي المهن هو ما يجعل البعض يشعرون بالخوف منها أو ينصتون للأقوال الخاطئة التي تقال عنها.

وأكبر ما يدل على ذلك هم الطيارين أنفسهم. كم هم يحبون وظيفتهم! ومن الطبيعي أن يبذلوا بعض الجهد من أجلها، فهذا ما يجعل للعمل قيمته. فشرط السلامة الأول هو اتباع الإجراءات.

وبالإضافة إلى ذلك، فإنك تجد بعض الطيارين يستمرون في ممارسة مهنة الطيران حتى يصلوا لوقت التقاعد. وحتى بعد التقاعد، يكملون مسيرتهم بالعمل كطيار خاص. فإن العمل كطيار به متعة وشغف لا خطورة وخوف.

وإليك بعض الأسباب الإضافية التي تؤكد ذلك:

تطور التكنولوجيا

نشرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك مقالة توضح فيه كيف كان يحضّر مجال الطيران ثورة تكنولوجية في كل المعدات والتقنيات، حتى قبل ظهور فيروس كوفيد-19 (COVID-19).وبعدما جاء علينا هذا الوباء، قاموا بتسريع هذه العملية. فأصبح هناك سباق جاري على سلامة رحلات الطيران جميعها. وبالتالي، قاموا بتطوير العديد من المعدات للزيادة من سلامة الرحلات. كما اعتمدوا على استخدام الذكاء الاصطناعي في العديد من التقنيات الجديدة.

لذلك، لا عجب كيف أن أدوات السلامة تزداد باستمرار.

حب الهبوط بالطائرة

إن وقت الهبوط الذي يجده البعض مقلق، يجده الطيارون وقت استمتاع وتحدي. ذلك لأنك عندما تصبح طيار، ستشعر أثناء الهبوط بأنك متحكم في طائرتك وتطبق كل ما تعلمته أثناء تدريب الطيران من قبل.

فإن هذا الوقت بالتحديد أكثر وقت يشعر فيه الطيار بمدى روعة هذه المهنة!

الوظيفة مستمرة، بل وتزيد!

بأي مكان في العالم، إذا أثبتت خطورة وظيفة ما، يتم إيقافها حالًا. لكن هل تجد وظيفة الطيران متوقفة عن العمل؟ بالعكس، بل هي مستمرة في الحاضر وتتزايد في المستقبل. وما يكشف عن ذلك هو استعداد شركات الطيران والخطوط الجوية لتوظيف العديد من الموظفين الجدد. كما تجهز شركات تصنيع الطائرات المزيد من أجلهم.

ولهذا، لا تعد وظيفة الطيران خطر لأن إجراءات السلامة تزداد وتتطور باستمرار، ويزداد معها عدد الطيارين.

وعلى كل حال، يمكننا الآن أن نطمئنك على سلامة وأمان هذه الوظيفة، ولذلك سوف نقدم لك الآن بعض النصائح الهامة التي يجب أن تتبعها قبل الاشتراك في تدريب الطيران.

نصائح أساسية قبل الاشتراك في برامج تدريب الطيارين

1- ابدأ صغيرًا

في هذه الوظيفة، كلما بدأت في سن أصغر كلما كان أفضل.

مثلًا إذا كنت قد تخرجت من الثانوية العامة، ومتردد ما إذا كان مجال الطيران يصلح لك في هذه المرحلة أم لا، فاعلم أنه خير وقت أن تبدأ به الآن. ذلك لأنك تكون على أتم الاستعداد لتلقي الدروس النظرية والعملية للتدريب.

كما يمكنك استغلال شرارة تحمسك في هذا الوقت لتدفعك لتصبح أفضل وتكون طيار ناجح بحق!

2- انضم لبعض المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي

مما لا شك فيه أن إقدامك على التفكير في العمل كطيار يجعلك تبحث عن مميزات هذه الوظيفة ورواتبها وكيفية النجاح فيها. وهذا شيء جيد سنتكلم عنه بعد قليل. لكن يمكنك أيضا أن تذهب لبعض مواقع التواصل الاجتماعي مثل التويتر (Twitter) أو الفيسبوك (Facebook)، ثم تقوم بالبحث عن مجموعات تضم الطيارين سواء الممارسين لهذه الوظيفة منذ .مدة، أو حديثي الانضمام أو التخرج منها. وابدأ بعد ذلك بتصفح المواضيع التي يتكلمون عنها أو حتى اسأل بعض الأسئلة التي لا تدرك إجاباتها جيدًا.

وستجد من المواضيع التي يتكلمون عنها ما يوسع آفاقك للبحث عنها أو القراءة فيها. حيث يمكنك أن تجد بعض المجموعات تتكلم عن أحدث المعدات للطيارة، أو آخرين يتكلمون عن أهم أنواع الطائرات… كل هذا ستعرف كيف تستفيد منه في النصيحة التالية.

3- كن ملم ببعض جوانب الطيران

وبينما هذا ليس شرط أساسي (حيث أنك ستتعلم كل التفاصيل اللازمة أثناء التدريب)، إلا أنك لن تخسر شيء في تعلم القليل قبل البدء في برامج التدريب، بل سينفعك أيضًا.

على سبيل المثال، يمكنك القراءة عن مهام الطيار. وهنا ستدرك أن الطيار لا يكون وحده دائما، بل يوجد فريق عمل كامل بجانبه. كما توجد مسئوليات أخرى بجانب الطيران.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكنك تصفح أهم العوامل التي تجعل منك طيار جيد، مثل اتباع الإجراءات المحددة من قِبل شركات الطيران وجمعية الطيران الفيدرالية (FAA).

فإن كل هذه المعرفة المبدئية، تشكل لك إطار أولي تتعرف فيه على أهم الأساسيات في هذه الوظيفة. وبعد الاشتراك في التدريب، ستتعلم كل هذا وأكثر، كما ستقوم به فعليًا!

4- شاهد بعض أفلام الطيران

أجل، هذا صحيح! أتعلم عندما يهتم بعض الأفراد بمجال الطب، فيقومون بمشاهدة الأفلام والمسلسلات الطبية، وبالفعل يلتقطون بعض المصطلحات والمعلومات التي تدفع شغفهم إلى دخول هذا العالم الطبي والمواصلة فيه… المثل للطيران.

حيث يمكنك مشاهدة بعض الأفلام عن الطيران التي تساعدك من الناحيتين: النفسية والعلمية.

وتساعدك نفسيًا من خلال تشجيعك على أخذ هذه الخطوة بجدية ودخول هذا العالم الذي يكون أفضل في الحياة الحقيقية منه في الأفلام. كما تساعدك علميا لالتقاط بعض الكلمات المترددة في هذه الأفلام والمصطلحات التي بالطبع، لا تعتمد على فهم معناها في الأفلام فقط بل يأتي دورك للبحث عنها والتعرف عليها بشكل أكبر.

فإن الأفلام ما هي إلا جلسة الافتتاح التي تستمد منها أهم ما يجب أن تنظر إليه وتعرفه عن الطيران.

5- تدرب على الأبجدية الصوتية للطيران

قد تجد هذه النصيحة في غاية المتعة! حيث أنك يمكنك التعرف على الأبجدية الصوتية للطيران (والتي تسمى ايكاو الأبجدية الصوتية) لكي تفهم هذه الكلمات التي تتردد بين الطيارين وفريق العمل.

مثلا، ألفا تعني A وبرافو لحرف B، ويتبعها بالترتيب تشارلي، ودلتا، وإيكو… حتى زولو لحرف Z.

فإن معرفتك لهذه الأبجدية تشعل فيك الحماس والإندفاع لتكون ذلك الطيار الناجح الذي يستخدمها ويتلقاها بكل سلاسة وسرعة بديهة، بجانب أنك ستكون قد أخذت لمحة صغيرة عنها قبل أن تدرسها بشكل جدي في التدريب.

6- احصل على الشهادة الطبية

تعد أولى خطوات اشتراكك في برامج الطيران بشكل فعلي هو الحصول على شهادة طبية لكي تمكنك من مزاولة هذه المهنة المميزة. لذلك، لا تتوقف أبدا عن الاهتمام بصحتك!

فكل الطيارين المحترفين الذين تراهم في المطارات وشركات الطيران تجدهم دائما يملأهم النشاط. لأنك ستتعلم منذ البدء في هذه الوظيفة (وقبل البدء بها) كيفية المحافظة على صحتك !بشكل مستمر، وكيفية الالتزام بالعادات الجيدة سواء من ناحية الطعام أو النوم أو التمارين، أو حتى الصحة النفسية.

7- اختر مدرسة الطيران المناسبة

والآن وبعد أن جهزت نفسك معرفيًا ونفسيًا وجسديًا، حان وقت الاختيار الصحيح للمدرسة التي ستفتح لك الأبواب لممارسة المهنة، التي توصف عادة بالحلم الذي يتحول لحقيقة؛ مهنة الطيران.

ومن أهم المعايير التي يجب أن تجدها في مدرسة الطيران، أن تكون معتمدة ومجهزة بالتقنيات الجديدة والطائرات المتنوعة. كما أن تكون لديها خبرة في تخريج أجيال من قبلك قد أصبحوا طيارين ناجحين الآن. مثل Eagle Air التي ساعدت العديد من الأفراد الطموحين أمثالك على أن يكونوا طيارين متمرسين، من خلال خبرة تزيد عن 10 سنين في هذا المجال.

والآن، حان وقت التعرف على فوائد وظيفة الطيران.

فوائد مهنة الطيران

هناك الكثير من الفوائد عندما يتعلق الأمر بوظائف الطيران. وتتضمن هذه الفوائد، على سبيل المثال لا الحصر:

الانطلاق في مغامرات

بعد الحصول على رخصة الطيار الخاص، يمكنك السفر إلى أي مكان تقريبًا في منطقتك! هذا يعني أنه يمكن تحويل رحلة مدتها خمس عشرة ساعة إلى ساعتين فقط على متن الطائرة. وعند تحليق بطائرتك، يمكنك الاستمتاع بالمناظر الرائعة في أي مكان تذهب إليه!

الانتماء إلى مجتمع الطيارين

بمجرد حصولك على شهادتك، سيتم تقديمك للآخرين الذين لديهم العديد من الأشياء المشتركة معك مثل حبك للطيران! أولئك الذين لديهم وظائف في مجال الطيران لديهم الكثير من القصص الرائعة التي هم على استعداد دائمًا لإخبارك بها لتتطلع على خبرات الآخرين.

مهنة رائعة

إذا كنت العمل في المكتب ليس الأفضل لك، فربما يمكنك النظر أكثر في مهنة الطيران. حيث سيكون الحصول على رخصة طيار تجاري (CPL) بمثابة حلم يتحقق لأولئك الذين يبحثون عن وظيفة ممتعة.

من أجل حب الطيران

الطيران عالياً بحد ذاته هو حلم رائع للكثير من الناس، أولئك الذين سيفعلون أي شيء من أجل رؤية المناظر الجميلة من الأعلى هم مرشحون رائعون ليكونوا أفضل الطيارين في هذا المجال.

فبعد كل شيء، لا شيء يصنع طيار جيد بقدر شغفه بحياته المهنية.

هل تريد أن تصبح طيار؟

بعد كل ما قيل، قد لا تجد سبيل غير تعلم الطيران لكي تحقق ذاتك وتكتشف هويتك التي تحلم بها دائمًا. فمن المؤكد أن وظيفة الطيران رائعة ومفيدة من جوانب كثيرة ، لذا فهي اختيار مهني صحيح لك! ومع ذلك، فإن أهم شيء تحتاجه للطيران الآمن هو التدريب الجيد. والطريقة الوحيدة لذلك هي البحث عن أفضل أكاديمية طيران للتسجيل فيها.

وإن كان كل ما قيل، ما هو إلا بداية لما ستجده وتعيشه في هذه الحياة المهنية. لذلك، لن نجعلك تتوقف على هذه الكلمات وترحل، بل سنقدم لك ما تريده لتحصل على وظيفة الطيار

شارك هذا المقال

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp

مقالات مختارة لك